محاكمة خطيب الأقصى عكرمة صبري في القدس وسط تنديد واسع واتهامات باستهداف ديني وسياسي
عقدت محكمة الصلح التابعة للاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، اليوم الأحد، جلسة للنظر في قضية محاكمة خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، الشيخ عكرمة صبري، وذلك بتهمة “التحريض”، وسط حضور شخصيات سياسية ودينية وحقوقية.
وخلال الجلسة، أكد النائب أحمد الطيبي أن الشيخ عكرمة صبري يتعرض لاستهداف من قبل سلطات الاحتلال على خلفية مواقفه الدينية والوطنية، مشيرًا إلى أنه يمثل مرجعية دينية بارزة ويحظى بمكانة واسعة في القدس وفلسطين والعالم الإسلامي.
وانتقد الطيبي لائحة الاتهام الموجهة ضد الشيخ، معتبرًا أنها تحمل طابعًا سياسيًا، متسائلًا عن ازدواجية المعايير في التعامل مع خطابات التحريض، مقارنة بشخصيات دينية وسياسية أخرى لم تُحاسب رغم مواقفها المتشددة.
من جانبه، رفض فريق الدفاع لائحة الاتهام بشكل كامل، مؤكدًا أن الشيخ لم يرتكب أي مخالفة قانونية، وأن ما ورد في خطبه يندرج ضمن حرية التعبير والخطاب الديني المحمي قانونيًا. وشدد المحامون على أن القضية تمثل ملاحقة سياسية تستهدف دوره الديني ومكانته في القدس.
وأضاف الدفاع أن ما يُنسب للشيخ يدخل في إطار الخطاب الديني والوعظي، مؤكدين أن استهدافه مرتبط بمواقفه الداعمة للمسجد الأقصى والقدس.
وفي المقابل، أعرب الشيخ عكرمة صبري عن شكره لفريق الدفاع، مؤكدًا تمسكه بمواقفه وعدم تراجعه عنها، مشيرًا إلى أن خطابه يستند إلى النصوص الدينية الإسلامية، وأنه يعبّر عن قناعته الدينية دون أي تجاوز قانوني.
وأوضح الشيخ أن ما يُحاكم عليه يدخل في إطار الخطاب الديني، متسائلًا عن مدى مشروعية اعتبار الدعاء أو التعبير الديني “تحريضًا”.
وأكدت هيئة الدفاع في وقت سابق أن محاكمة إمام وخطيب المسجد الأقصى تمثل سابقة خطيرة وتمس بحرية رجال الدين، معتبرة أنها تأتي في إطار تسييس الإجراءات القضائية واستهداف الرموز الدينية في فلسطين.
وقررت المحكمة في ختام الجلسة تأجيل النظر في القضية إلى شهر سبتمبر المقبل.



